الرئيسية  >  أنت واناقتك  >  الكسندرا حكيم: “حكاية عشقي … هكذا بدأت…”

الكسندرا حكيم: “حكاية عشقي … هكذا بدأت…”

كالبحر بدأت قصة حبها للتصميم وكالبحر أيضاً وكما كل البدايات التي تعرف روايتها ولكن تبقى النهاية مرتبطة بالأزل…

بهذه العبارات يمكننا اختصار حكاية الكسندرا حكيم…

منذ طفولتها كان الرسم شغفها، فالفن والتصميم لم يكونا يوماً هواية، بل عالماً عاشت فيه وتنشّقت الهواء من خلاله، هكذا تخبرنا المصممة المبدعة الكسندرا حكيم، وبشغف عن مشوارها مع التصميم، وعلاقتها مع الأحجار الكريمة في هذا اللقاء العابر…

  متى بدأت قصتك مع تصميم المجوهرات؟

كنت ارسم واستغل كل دقيقة لأخربش شيئاً وفيما كنت أكبر شعرت بالحاجة الى تطوير ذاتي والى استغلال موهبتي لتحقيق حلم وتحويله واقعاً فالمجوهرات هي تجسيد لفكرة ولعالم يحتك بي فأترجم انفعالاتي ويتولد لدي شعور بالرضى لدى الانتهاء من قطعة ما. كل عمل يضعني امام تحد مزدوج، وهو جمالية التحفة التي بين يدي ومغزاها بالنسبة لمن سترتديها لذا التحقت بمعهد سنترال  سانت مارتنز لتطوير موهبتي ثم ارتدتُ مدرسة رود آيلاند للتصميم.

  وما الذي يلهمك؟

لقد نشأت في لندن وهي موطن الفن العالمي لذا تأثرت بالجو العابق فيها فترينني انظر الى هندسة مبانيها والى المارة على الرصيف فأتمعن في كل تفصيل بدقة متناهية فكل ما يحيط بي يلهمني…

  وما هي الفترة التي تلهمك أكثر؟ وكم تمضين من الوقت في البحث قبل إطلاق مجموعة؟

الأبحاث هي افضل جزء من عملي في التصميم فكل قطعة تروي قصة وأنا ازور الكثير من المتاحف والمكتبات العامة أينما اكون في العالم، فالقرن التاسع عشر والسياسات الفرنسية آنذاك كانت مصدر الهام لي مؤخراً، فأنا اتمعّن في أعمال الرسامين والنحاتين أكثر من التمعّن في إسكتشات للصاغة والحرفيين في تلك الفترة.

  وهل من ملهم معيّن لك؟

كل قطعة وراؤها فكرة مميزة أو إنسان معيّن تستوقفني ميزة فيه فأنا غالباً ما أصمم وفي بالي شخص معين يحركني وأعتقد ان هذا الأمر يبث الحياة في القطعة التي أصممها ولكن ملهمي يزول بمجرد انتهاء القطعة لأبدا بالبحث عن غيره…

  وما قيمة التاريخ بالنسبة لك؟

التاريح هو مصدر قوة، فلديّ شغف بالفن التاريخي وهذا ملموس في عملي وأنا لا أومن بأنّ الفنان لا يمكن أن يُكتَب له النجاح إذا كان جاهلاً لما سبقه، فأنا أتسلّح بالتاريخ لأغني أفكاري وأحفّزها.

  وما الذي تقومين به أولاً رسم اسكتش ما ام تتركين للحجر ان يلهمك الفكرة؟

أنا اقرا أولاً وأصمم الموديل فالفكرة تُولَد قبل الحجر  فأولي العناية للشكل والنسيج واللون قبل التفكير بمواصفات الحجر الجيولوجية.

  وماذا تخبريننا عن مجموعتك الجديدة وبم تشعرين مع انتهاء كل قطعة؟

مجموعتي الأخيرة عرضت لمعرض في الولايات المتحدة الأميركية وهي مكونة من اثني عشر قطعة محدودة الإصدار يستحيل استنساخها ومستوحاة من مواصفات الثورة ولا استصيع وصف شعوري بمدى تفاعل الجمهور مع عملي فلقد وضعت الكثير من روحي ومشاعري على مدى ثلاثة اشهر لتبصر مجموعتي النور فالقطع التي نصممها لا ننتهي منها الا عندما تجد من يفهمها.

  وما هي القطعة الأحب الى قلبك؟

القطعة المفصلة بالنسبة لي هي خاتم مكارويو الذي لا يلبس كثيراً وهو قطعة مستوحاة من الملكة ماري انطوانيت تعزز صورة الملكية التي امتدت عصوراً ودمجت فيها عدة شعارات  سائدة في القرن التاسع عشر في فرنسا نتيجة للأزمة السياسية في تلك الفترة فاخترت المكارون وهي حلوى اوروبية الصنع امتزجت فيها مكونات المورنغ واللوز المحلى وتتوافر بألوان متعددة ونكهات متفاوتة وهي تعرض كجواهر في متاجر باريس الراقية وقد شكلت مصدر الهام لي

  وهل تفضّلين القطع المصممة بحسب الطلب او الانطلاق من فكرة معينة إنتابتك؟

اصمم قطعاً محدودة لزبائن لديهم تصوراً معيناً احاول ترجمته على ورق واستعين بمخيلتي لابتكار حلية وبث الحياة فيها وأنا بصدد مشروع سيرى النور قبل نهاية العام الجاري.

  ما الذي يفرحك؟

افرح عندما اكتشف أشياء جديدة فأسافر لكي لا يزول مني عنصر الدهشة فأتجول واستمد من التاريخ الهامي لأبدع فالتصميم لا يكتمل من دون ان تتوّجه قصة تقف وراءه، وتكشف سر تفاصيله.

  وإلام تطمحين؟

الى أن يُنظر الى قطعي من الناحية الفنية أكثر من التساؤل عن طابعها العملي وإلى كم مناسبة يمكن ارتداؤها

  وهل تخطّطين للتوسّع في الشرق الأوسط؟

انا بصدد التعاون مع فنانين مختلفين حول العالم وخصوصاً من الشرق الأوسط فمن المهم النظر الى المجوهرات من زاوية مختلفة فلا يهمني ان تكون معروضة بشكل جميل بل يهمني ان تبدو جميلة على قوام من ترتديها.

  وما هي نصيحتك للمرأة قبل ان تبتاع قطعة مجوهرات ما؟

المجوهرات هي صلة وصل بين الفنان والمرأة والقوام لذا جربي الحلية واتبعي احساسك فإذا شعرت باتصال حسي مع الحلية ابتاعيها فوراً.

المصدر: مجلة زينة الأناقة أكتوبر ٢٠١٥