الرئيسية  >  أنت وصحتك  >  كيف تحفظين الطعام في البرّاد بعيداً عن الجراثيم والبكتيريا والتسمّم الغذائي؟

كيف تحفظين الطعام في البرّاد بعيداً عن الجراثيم والبكتيريا والتسمّم الغذائي؟

أول خطوات الحفظ السليم للأطعمة هي ضبط الحرارة داخل الثلاجة المنزلية، إذ تؤكّد دراسات أجراها مركز «إدارة الغذاء والتغذية« في بريطانيا أن حرارة الثلاجة تفوق العشر درجات في العديد من المنازل، فيما يتوجب أن تكون خمس درجات وما دون. وينصح في هذا المجال بقياس حرارة البراد (الثلاجة) دورياً بوساطة ميزان حرارة خاص للحفاظ على معدل خمس درجات مئوية وما دون، وهو معدل ضروري لإبطاء نمو معظم أنواع البكتيريا ومنعها من التكاثر.

تتفاوت نسبة فساد الأغذية بتفاوت الظروف المحيطة وبتفاوت نوعية هذه الأغذية أيضاً، فالمعروف أن الأغذية النباتية أبطأ فساداً من تلك الحيوانية، كما أن اللحوم الدهنية أسرع فساداً من تلك القليلة الدهون بالإجمال.

ينصحون الخبراء بجعل اللحوم آخر المشتريات لنقلها في أسرع وقت إلى البيت ثم البراد. وكذلك بعد الطبخ، يؤكّد المختصون ضرورة عدم تركها خارج البراد إلاّ الوقت القليل ثم إرجاعها إليه، ويفضّل رمي اللحوم إذا بقيت خارج البراد (مطهوة) لأكثر من ساعتين وعدم محاولة تذوقها حتى على سبيل التجربة لأن كمية قليلة منها كافية لإحداث التسمّم.

ويفيد تنظيم الأطعمة داخل البراد في تعريضها للبرودة اللازمة لنوعيتها بما يساهم في حفظها مدة أطول، فاللحوم والأجبان والألبان يجب أن توضع في الأماكن الأكثر برودة في البراد، كما أن اللحوم يجب أن تبقى في البراد لفترة محدّدة لا تزيد عن اليوم الواحد وإلا يجب نقلها إلى الفريزر.

وتوضع المياه والزجاجات في أبواب البراد وهي المكان الأقل برودة فيه، فيما تكون الأجبان وآلألبان والخضار في جواريرها التي تحميها من تسرّب البرودة لدى فتح البراد. 

ويفضل إجراء جردة كل بضعة أيام لمحتويات البراد ورمي «المشبوه« منها والتخلص من المأكولات التي لن نأكلها. 

ويمكننا حفظ بعض أنواع الأطعمة في البراد ليومين أو ثلاثة دون خسارته كل اليتامينات والغذاء الموجود فيه، ذلك أنّ حرارة البراد (خمس درجات وما دون) كافية لإبطاء نمو البكتيريا التي تسبّب التسمّم، لكنها تبقي الأحياء الدقيقة المسبّبة للفساد في حركة عادية نسبياً بينما لا تتأثر الأنزيمات التي تعمل على تغيير نكهة ولون الطعام إجمالاً. 

أما إذا انتقلنا إلى الفريزر فالوضع سيختلف مع إختلاف درجات الحرارة فيه، فإذا كانت الدرجة ستة تحت الصفر مثلاً نتأكّد من توقف نمو البكتيريا التي تسمّم الطعام وبطء نمو مسببات الفساد، فيما تستمرّ الأنزيمات في عملها مما يعطينا فترة حفظ لأسبوع واحد. ويمكن لنا أن نرفع فترة الحفظ في الفريزر إلى شهر واحد بخفض درجة الحرارة إلى 12 درجة تحت الصفر فيقف نمو البكتيريا ويتباطأ نمو الأحياء الدقيقة إلى حد كبير، كما يمكننا أن نرفع مدة التخزين إلى نحو 3 أشهر بخفض الدرجة إلى 18 تحت الصفر فيتوقف نمو البكتيريا والأحياء الدقيقة وتعمل الأنزيمات ببطء شديد. 

أما إذا أردنا فترة حفظ تزيد عن الثلاثة أشهر وقد تصل إلى السنة، فيمكننا اللجوء إلى الفريزر الخاصة بالتجميد الطويل التي تعطينا فترات حفظ طويلة دون أن تتسبّب بفقدان اليتامينات والغذاء (إذا جمّدت بطريقة صحيحة). وهذه الطريقة تستـعمل غالباً للذين يرغبـون بتنـاول الخـضار الموسـمية المقـطوفة في أوقــاتها الطبيعية. 

ولدى إخراج الطعام من التجميد القصير أو الطويل المدى، يجب الإنتباه إلى جملة عوامل قد تؤدي إلى فساده، منها وضعه خارج البراد ليذوب فيما تنمو البكتيريا والجراثيم بسرعة كبيرة أو وضعه في المياه الساخنة أو حبس المياه عليه مباشرة. ولذا يفضل إعتماد طريقة من إثنتين: الأولى إنزال الطعام المنوي إستعماله قبل يوم إلى البراد (الثلاجة) ليذوب الثلج عنه في جو بارد، والثانية إستعمال المايكروويف أو طنجرة الضغط (البخار) لإذابة الثلج بسرعة.

بقلم Sandy Barmo