الرئيسية  >  نصائح مفيدة  >  صدر حديثا كتاب “غادة البيت”: موسوعة للثقافة المنزلية والحياتية

صدر حديثا كتاب “غادة البيت”: موسوعة للثقافة المنزلية والحياتية

 

هي إمراة مثابرة، عاشقة للعلم والمعرفة. لم توفّر دقيقة فراغ بين عملها وإهتماماتها العائلية لجمع معلومات من كل صوبٍ، قد لا ينتبه البعض لأهميتها في الايام العادية إلا انها تحمل في طيّاتها إفادة كبيرة لكل افراد المجتمع. هي لا تحبذ مقولة ان الانسان يتعلّم من خطئه، فأرادت من خلال كتابها إفادة الآخرين بمعلوماتها ليكون الشخص بمنأى عن الاخطاء او لتجنب الوقوع بالخطأ في العمل المنزلي، وايضا لاختصار الوقت ولتوفير المال.

“غادة البيت” نصائح وإرشادات عملية، هو كتاب اجتماعي للسيدة غادة معوّض عضيمي، الحائزة على شهادة الماجستير في برمجة الكومبيتر من جامعة باريس، الى جانب عملها كموظفة في الأونيسكو في باريس ولاحقاً في قسم التفتيش الاكاديمي في وزارة التربية الفرنسية.

“غادة”، في أولى سنوات الدراسة الجامعية والعمل في فرنسا لم يكن لديها أدنى فكرة عن الطبخ والأمور المنزلية إلى أن تزوّجت وأصبحت مسؤولة عن المنزل. فتروي حادثة طريفة حصلت معها في بدء حياتها الزوجية منذ اكثر من 25 سنة، خلال دعوة عشاء لأصدقاء زوجها الفرنسيين، إذ أنها طبّقت وصفة لطبخة “المغربية” من كتاب للطبخ باللّغة الفرنسية، ولم تنتبه ألى أن حبوب المغربية يجب أن يتم سلقها قبل إعداد الطبخة، فكانت المفاجأة ان المدعوين صعب عليهم مضغ او ابتلاع “الكلل”، مما اضطرهم لشرب اكواب من المياه بعد كل لقمة.

إن هذه الحادثة حثّت “غادة” إلى تدوين كلّ معلومة تسمعها، بدءاً من اصحاب الاختصاص الى الباعة في المحلات…  فتقوم بتجربتها بنفسها حتّى تتأكد من صحّتها وكي لا تنساها. عندما كثر عدد الأوراق والدفاتر، لم تقوَ على رمي تعب سنواتها، وهنا ولدت فكرة الكتاب فاستغلت وجودها في فرنسا للمشاركة في دورات تدريبية في عدة مجالات، ممّا أتاح لها تصحيح بعض المعتقدات القديمة بمعلومات جديدة وحديثة…. كما استقت “غادة” معلوماتها من خلال جولاتها ورحلاتها وسفرها بسبب عمل او سياحة، فمن منطقة ال Jura  الفرنسية تعلّمت كيفية تبييض العاج، إذ تنصح بوضعه في ماء الاوكسيجين عيار (30) على الأقل، من يومين الى ستة أيّام، ثم يغسل بالحليب أو في الماء المقطّر (وليس الماء العادي)، على ان يترك ليجف عدة ايام في الهواء الطلق… علما انه يوجد لكل امر او مشكلة اكثر من نصيحة او حل استقتها من عدة مصادر.

“غادة البيت” كتاب يعكس شخصيّة كاتبته بحبّ المعلومة السريعة، الأكيدة والمقتضبة، انه ثمرة سنوات طويلة من الخبرة والتجارب والتطوّر الذاتي. ان هذا الكتاب هو بمثابة 5 كتب، حيث يتضمن 5 مواضيع، ويحتوي على حوالي 5000 معلومة من النصائح والحلول والوصفات يمكن اعتمادها في معظم الأمور الحياتية والمنزلية، لفعاليتها ولسهولة استعمالها، وهي مرتكزة على مكوﱢنات رائجة الاستعمال في المنزل، بالاضافة إلى منتجات صناعية مخصّصة للتنظيف.

ان ما كتبه عنها زوجها المحامي جوزف عضيمي في مطلع الكتاب : “إن الرسّام يرسم بريشة قلمه، وغادة رسمت بالكلمات ما يعبّر عن أفضل النصائح وأحسن الارشادات ” هو خير دليل على الدقة والتقنية في الشكل والمضمون.

تقول “غادة” أن القسم المتعلّق بالمأكولات والمائدة هو القسم الاكبر في الكتاب وهو الأحبّ الى قلبها والذي أخذ وقتاً طويلاً في تحضيره. شهدت على كلّ التجارب، كاميرا كانت ترافقها في مشوارها الطويل للوصول الى الهدف، حيث اخذت جميع الصور بنفسها، فكان عملا متعبا بحيث اتت الصورة لتعبر بشكل جيد عن الفكرة، مما اضاف على الكتاب اهمية ورونق وسهولة في تطبيق المعلومة. كما ويتميز بالتبويب العملي، استعملتْ فيه جملاً واضحة وقصيرة، فضلا عن انه ملون ولكل باب لون مختلف.

والملفت للنظر، ان مجرد قراءة العناوين تجذبنا للاطلاع على مضمونها، وكلما طوينا صفحة كلما زدنا بعطش وشغف الى معرفة المزيد، لان الانسان يشعر بسعادة اكبر عند اكتشافه معلومات مفيدة لحياتة اليومية.

“غادة البيت” هو مرجع مفيد وصديق مساعد يحتاجه الإنسان يومياً، وفي مراحل حياته كافة. انه يهم المرأة بشكل عام، وكذلك للرجل حيث يستفيد منه في امور كثيرة ليقوم بأي مبادرة او ردة فعل يمكن ان تحصل امامه مثل: العناية بالزهور، الباربكيو، الاسعافات الاولية، تنسيق الوان الملابس… كما يمكن ان يعجبه ايضا باعتبار انه توفير للمال في حال لجأت المرأة الى حلول عملية باستخدام منتجات متوفرة في المنزل مثل: معجون الاسنان لتنظيف الفضة، الخل للتعقيم وازالة الترسبات الكلسية…). انها حلول بسيطة، غير معقدة وغير مكلفة.

روت لي “غادة” انه خلال توقيع كتابها في معرض الكتاب العربي تقدمت اليها امرأة ناشطة في جمعية اجتماعية تخص المرأة نشاطها حل المشاكل العائلية، وقالت لها ان هذا الكتاب هو كنز للعائلة يمكن ان يخفف من وطأة الخلافات الزوجية، ويضفي جوا من الراحة والطمأنينة للزوجة حيث ينمّي لديها الالتزام  والتنظيم، والتقدير لقيمة المقتنيات، وعدم الاتكالية… وتصبح اكثر حرصا وحذرا بحيث تحمي اولادها من المخاطر المنزلية، او كيفية التصرف بعد حصول أي مكروه للتمكن من إنقاذ طفلها قبل وصول الطبيب مثلا…. أو كيفية حماية الملابس من التلف أو تبدل الوانها… أو الحفاظ على نظافة منزلها ومقتنياتها من دون اللجوء الى مواد كيميائية ضارة بالصحة والبيئة… وغيرها الكثير من الامور التي تتعلق بجمالها، وبالمأكولات وكيفية حفظها وتصحيح الاخطاء في حال حدوث اي خطأ عند تحضيرها…

إن كتاب “غادة البيت” هو فريد من نوعه حيث يعتبر الاول في لبنان والشرق من حيث الموضوع وشكله الفني الراقي. يتواجد كتاب “غادة البيت” لدى جميع المكتبات في لبنان، اما في الدول العربية يمكن ايجاده لدى مكتبة Virgin في امارة دبي ودولة البحرين  أمّا على فيسبوك: غادة البيت – نصائح وارشادات عملية Ghadat el beit. إن الأصداء الجيّدة التي أتت من خلال حفل توقيعه، والمبيعات في المكتبات، زادتها ثقة بأن مجتمعنا توّاق الى مثل هذه المعلومات والنصائح كونه من أكثر المهتمين بشؤون المنزل والعائلة.

في النهاية، نتمنّى أن يتوسّع مفهوم “الثقافة المنزلية” في المجتمع العربي، فيزيد الوعي لتجنّب العديد من المشاكل المنزلية اليومية، حيث أن الثقافة المنزلية لا تقل قيمة وأهمية عن التربية البيتية المتعلقة بالسلوك والأخلاق والقيم….

ما اجمله من هدية، لكل امرأة وربة منزل، وللشابات خاصة في انطلاقة حياتهن الزوجية، وايضا للرجل ولأي شخص قريب او صديق … لإغناء الثقافة المنزلية والحياتية التي تبقى راسخة في الذاكرة وتتناقلها الأجيال.


بقلم Sandy Barmo